الشيخ علي الكوراني العاملي

24

الإمام محمد الجواد ( ع )

ويؤيد ذلك أن النساء أكبرن جماله ( عليه السلام ) عندما أدخلته عليهن زبيدة ، فتلى قوله تعالى : فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ . وقالت زوجته لزبيدة ، كما في مشارق الأنوار / 152 : ( والله يا عمة إنه لما طلع عليَّ جماله حدث لي ما يحدث للنساء . . والآن لما دخل رأيت في وجهه نوراً أخذ بمجامع قلبي وبصري ) . وسيأتي ذلك . فقد كان الجواد سلام الله عليه أسمر جميلاً ، وسمرته من خؤولته من بلاد النوبة في السودان ، فقد وصفت أمه بأنها نوبية ، فهي سمراء أو سوداء . وقال أحمد بن صالح ، كما في دلائل الإمامة / 404 : ( دخلت عليه وهو جالس في وسط إيوان له يكون عشرة أذرع ، قال : فوقفت بباب الإيوان ، وقلت في نفسي : يا سبحان الله ، ما أشد سمرة مولاي ، وأضوأ جسده ) ! ( 9 ) عُرف بأبي جعفر الثاني وابن الرضا عرف الإمام الجواد ( عليه السلام ) بأبي جعفر الثاني ، تمييزاً عن جده الإمام الباقر ( عليه السلام ) الذي هو أبو جعفر . كما عرف الإمام أمير المؤمنين بأبي الحسن الأول ، والإمام الرضا بأبي الحسن الثاني ، والإمام الهادي بأبي الحسن الثالث ( عليهم السلام ) . وفي مناقب آل أبي طالب ( 3 / 486 ) : ( اسمه محمد ، وكنيته أبو جعفر ، والخاص ، أبو علي . وألقابه : المختار ، والمرضي ، والمتوكل ، والمتقي ، والزكي ، والتقي ، والمنتجب والمرتضى ، والقانع ، والجواد ، والعالم الرباني ، ظاهر المعاني ، قليل التوانى ، المعروف بأبي جعفر الثاني ) .